آخـــر مـــا حـــرر

مفاهيم ثورية على درب الحرية



v     لا بد من التحذير من أسلوب الاتهام والتخوين كمعيار لتقييم الأداء.. لأنه بمقدور من يشاء أن يتهم من يشاء بما يشاء من خيانة وعمالة وتقصير.. مما يفسد العمل ويحبط الجهود.. ويبقى المعيار الأمثل لتقييم الأداء هو إنجاز العمل.. فعندما ينجز شخص أو هيئة الأهداف المرجوة ضمن جدولها الزمني فهذا يدل على أداء جيد مقبول وإلا فيجب أن يخلي المكان لغيره.
v     بكل صراحة وواقعية لا يمكننا أن نمرر مشروعنا الثوري والنهضوي في المنطقة بتجاوز أمريكا.. أمريكا لها حليف استراتيجي في المنطقة هو إسرائيل- ولن تعاديه من أجلنا- ولها عدو استراتيجي هو القاعدة- ولن تصالحه من أجلنا- وليس مطلوبا من الثورة السورية أن تغير خارطة التحالفات الأمريكية.. بل المطلوب هو التماشي معها ومجاراتها.. دون التأثير على ثوابت الثورة.. بمعنى أن الثورة إذا أرادت أن تنتصر فعليها أن تراعي هذين العاملين بحيث تطمئن أمريكا على حليفها الإسرائيلي- دون تنازل عن الجولان- وتعالج ظاهرة  التطرف المعادي للغرب بإيجاد صيغ تفاهمية مع المتطرفين الذين يفتقدون إلى الرؤية الموسوعية الشاملة.
v     إن نظرية المؤامرة تصلح للعاجزين الذين يبحثون عن مبرر للقعود عن العمل وعذر لحالة اليأس والإحباط.. فعندما تعتقد أن العالم كله يتآمر عليك فهذا يعطيك مبرراً لارتكاب مزيد من الأخطاء بحجة أن العالم يرتكب المذبحة مجتمعاً.. وستقع بالإحباط الذي يقعدك عن العمل.
v     هي إذاً  ثورة التاريخ؟ ثورة كسرت صمت قرون غابرة من الذل والهوان.. ومن اختطاف الكينونة الإنسانية إلى مكان مظلم موحش يمكن أن يطلق على الإنسان فيه كل الأسماء السيئة.. ويمكن وضع جسد الإنسان وروحه وعقله ولسانه تحت الإقامة الجبرية.. بل تحت التعذيب المطلق والانتهاك اللامحدود.. إنها ثورة التاريخ التي أسست لمرحلة جديدة لا مكان فيها للتملق والنفاق والتزلف والرعب والانبطاح.
v     باختصار ضيقوا جبهة العداء واجعلوها محصورة بالعدو الأعدى وهو ايران.. ألا ترون خللا كبيرا في فكر النخبة السياسية التي سمت أحد أيام الجمع باسم يندد بروسيا وآخر ضد امريكا في الوقت الذي امتنع الأوصياء على التصويت عن إهانة ايران باسم يليق باجرامها؟.. ياقوم  كذبة الدول الممانعة تنطلي على المثقفين القوميين وليس على الشعب السوري.. لماذا يعارض البعض إعلان ايران دولة معادية وأنها العدو الأعدى؟.
v     بعد أن انكشفت عورات الأسد الطائفية كان لابد من ابتكار فكرة ليستر بها ما انكشف من سوءاته.. فابتكر التطرف.. والهدف من ذلك هو أن ينسى العالم جرائمه الطائفية القذرة.. وأن يقوم المتطرفون بارتكاب الجرائم نيابة عنه.. ثم تحسب أفعالهم على الثورة.. علما بأن كلا الشرّين هما من صنع الطاغوت.. فالطائفية عورة والتطرف خرقة يتستر بها.. وممسحة يتمسح بها.
v     صدق من سمى الثورة السورية بالثورة الفاضحة فقد فضحت أصحاب المصالح الدنيئة و النفوس المريضة والغايات المغرضة، وكشفت القناع عن زيف ادعاء المقاومة والممانعة من النظام وأعوانه فتبين للناس أن من يتسترون خلف اللافتات الفضفاضة هم أشد أعداء الأمة والشعب والوطن .
v  لا يمكن تصور إحراز نصر حاسم على عدو موحد بصفوف متفرقة متفككة فالوحدة مطلب ملح تمليه خطورة المرحلة والنزوع الوطني ووعورة الطريق وثقل الأزمة وتكالب الأعداء.. ولا بد من عزل أسباب الفرقة وإطفاء نار الفتنة وتحييد الأنا الشخصية والغايات الحزبية والمسارعة إلى التوحد سياسيا وعسكريا وإغاثيا وإعلاميا وتنظيميا.
إن مناخ الحرية هو المناخ الوحيد الضامن لصيانة الحقوق.. وحماية الكرامات كيلا تلقى في حاويات القهر والتنكيل.. فالحق لا يضيع إلا حين تسلب الإرادات.. وتحاصر القدرات.. وتكثر القيود وتزداد الأطواق.. وتضيق الحبال على الأعناق..
v الوطن رهينة بيد النظام المجرم.. الثورة رهينة بيد المعارضة الفاسدة والفصائل المتأسلمة.. يجب فك الرهينتين لتصل سورية إلى شاطئ الأمان.


ليست هناك تعليقات