آخـــر مـــا حـــرر

أنجاس مناكيد.. في مزرعة العبيد


  1. الحرية من أسمى المعاني الإنسانية والقيم الآدمية فالإنسان الحر هو الإنسان الحقيقي.. أما العبد فهو كائن على صورة إنسان فحسب.. لكن مضمونه يمثل حالة بهيمية حين ينقاد العبد الموتور لصاحبه دون تفكير أو اعتراض أو ملل أو شكوى أو احتجاج.
  2. أسوأ طباع البشر ما كان في العبيد.. فالعبد إن أعطيته كثيراً وحرمته قليلاً فسوف يرى حرمانك له كبيراً  ويعاديك كثيراً.. والعبد إن أهنته كثيراً وأعطيته قليلاً  فسيرى عطاءك كبيراً ويعبدك كثيراً.
  3. يرى العبد خطأ سيده صغيراً.. هذا  إن رآه أصلا.. وقد لا يراه خطأ وربما يراه صوابا بل حكمة وإلهاماً.. ويرى العبد صواب سيده كبيرا وأكبر حتى من مقاس الآخرين.. ويحتاج الآخرون إلى جهد كبير ليستوعبوا ما يصنعه سيدهم.
  4. العبد مصاب بحالة انعدام الوزن وأزمة ثقة بالنفس وشعور  بفراغ داخلي لا تملؤه إلا  الأنوات الأخرى فيقدسها.. وكثيراً ما تشحنه الشائعات وتأخذه الهالات والدعايات التي تروج لبضاعة الأسياد.
  5. يستطيب العبد عذاب سيده ويستعذب عقابه. ويرى في ظلم سيده عدلا ويلوم نفسه في ظلم سيده له..
  6. يرى العبد أجمل لحظاته  عندما يرضى عنه سيده وفي غير ذلك فهو في شقاء مقيم.
  7. العبد يزداد عبودية مع ازدياد عنف سيده ويشفق على سيده أن يصيبه مكروه أو خسران.
  8. والغريب أن يشعر العبد بالأمان ما دامت عصا سيده فوق رأسه وما دام واقعا تحت الشتيمة والإهانة.
  9. العبد مع سيده في حالة ذوبان تام وفقدان للقرار.. وهو حيال سيده في ثقة مطلقة الى درجة المعصومية والقداسة ليكون السيد مصدراً للقرار والمعيار والاعتبار متحكما بالمشاعر والمصير..
  10.  يقيس العبد الاشياء تبعا لمقياس القوة والضعف وليس لاعتبارات الحق والباطل فيقدس القوي على باطله ويحتقر الضعيف ولو كان صاحب حق وفي مرحلة متقدمة من العبودية  يرى العبد الحق من خلال الأقوياء والباطل دوما حليفا للضعفاء ومع تطاول الزمن تتشوه الموازين بالكلية فيرى الحق باطلا والباطل حقا.


ليست هناك تعليقات