آخـــر مـــا حـــرر

في سوريا أحرار بلا حدود.. وثوار بلا قيود.



v     انطلقت ثورة الكرامة السورية في آذار 2011 بقرار سوري غير مستورد.. وباندفاعة يصعب وصفها.. لأنها ثورة أمضى من السيف. وأبرى من الرمح.. ففي سوريا.. أحرار بلا حدود.. وثوار بلا قيود.. وفيها ثورة الغضب المستعر.. غضب الضمائر.. والمشاعر.. والعقول.. غضب البركان حين يثور. وغضب التنور حين يفور.  وغضب الزلزال حين تهتز الأرض فإذا هي تمور.
v     يعجز اللسان وتعيا الأقلام في وصف أبطال سورية.. حين يصنعون المعجزات ويجتاحون العقبات.. غير مكترثين باختلال موازين القوى.. وكثرة العادين على أبناء سورية.
v     في وطني أبطال مختصون بمقارعة المحال.. وخلع الجبال.. لهم عزيمة كعزم الإعصار حين يغضب.. وإرادة لا تهولها الأهوال حين تنتفض.. وقفوا كالأسوار حماية للأرض والعرض.. ومن سقط منهم شهيداً فقد حرك بسقوطه العشرات من الجند الأوفياء.
v     أقسموا الأيمان ألا تنتصر ثورة الكرامة.. لكنها انتصرت وتنتصر في كل يوم.. وأطلقوا الوعود بتركيع الشعب الأشمّ لكنه بقي راسخاً شامخاً.. والدليل الواضح على انتصار ثورتنا هو قهرها لجحافل الأوغاد التي جاءت جرياً وهرولة.. ثم رجعت جيفاً معطلة.
v     حين يطالب السوريون بكرامتهم ثم لا يجدون من يدعم ذلك المطلب فهذا يعني أن منسوب الكرامة العالمية شحيح.. وحين ينشد السوريون حريتهم ثم يتخلف العالم عن نصرتهم فهذا يدل على أن سوق العبيد لا زال رائجاً.. ولا زال لسماسرة البشر مكان واسع في عالم الظلمات.. وعصر النفايات.
v     ثورتنا كأمواج المحيط تتقدم الموجة تلو الأخرى.. بلا ملل ولا كلل.. تتجدد الهمة بين لحظة وأخرى.. في تصاعد مستمر لا يعرف الفتور.. ثوار الكرامة كالبركان كالإعصار كالنار.. لهم عزيمة لا تضاهى وإرادة لا تبارى.. هم اليوم يكتبون التاريخ.. تاريخ ميلاد الكرامة والعزة والإباء.
v     الثورة السورية هي الثورة العصماء- وثورة الاعجاز الحقيقي- ويبرز اعجازها من زاويتين: 1.من زاوية انطلاقتها: فمن كان يتصور أن يثور الشعب السوري على نظام يحاسبك على الهمس واللمز والأحلام؟ ويحاسب أقرباءك وذويك من الدرجة السابعة؟...2.من زاوية استمراريتها: فمن كان يتخيل أن تصمد الثورة سبع سنوات وزيادة في مواجهة روسيا وايران وحزب اللات والأسد وكل جحافل الشر الطائفية من العراق وافغانستان وايران؟.
v     على المتسكعين في دروب الخمول أن يدركوا حقيقة أن الوقت في سورية من دم.. فعقارب الساعة أضحت طاحونة تفرم لحوم السوريين.. فلنحرق الوقت قبل أن يحرقنا.. ولنسابق الزمن قبل أن يسبقنا.. فالواقعون تحت النار وفي قلب الدمار هم أهلنا وذوونا.. وعلينا أن نفعل لأجلهم أي شيء لأنهم قدموا كل شيء.
v     من لم يؤمن بالنصر فهذا شأنه... ونتفهم موقفه... لأننا افتقدنا كثيراً من مقومات النصر.. لكن لا يمكن القبول بمن لا يؤمن بالفرج.. أو بانكسار العدو.. حيث للفرج دواعيه ومسوغاته... وأهمها رحمة الله بعباده المظلومين.. ومنها كذلك ذلك الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب السوري... والكم الهائل من التضحيات... وشدة المظلومية الواقعة على الضعفاء... فأنت أيها السوري واقع بين حدين: النصر أوالفرج.. فإن لم تؤمن بأن الله قد يمنحنا هدية النصر فعليك أن تؤمن بأن الله لن يحرم المظلومين من منحة الفرج... ولا مكان للغربان المتشائمة.
v      الثورة السورية هي ثورة الحضارة والنهوض.. أرادت إخراج الوطن من نفق الجهل والتخلف والخرافة.. ليعم العلم والخير والنور.. ثورة قامت لأجل الحرية لا لتحسين شروط العبودية..

ليست هناك تعليقات