آخــــــر مــا حــــــرر

حقيقة داعش

إن مشروع داعش فتنة لأنه يشق الصفوف ويفرق الناس وينشر البغضاء والضغينة والحسد ، مما يفتت الأواصر الدينية والوطنية والإنسانية ، ويفضي إلى الاقتتال ، وقد رأينا من أدبيات داعش مصطلحات تدعو إلى الريبة والنفور مثل : الصليبية الكافرة واليهودية الحاقدة والعلمانية الضالة والوطنية المنافقة فهو مشروع عدائي متصادم مع الكون بأسره .
إن مشروع داعش قائم على التكفير ، تكفير كل مخالف فهو يرى جميع المخالفين له متشابهين في التصور فيضعهم في سلة واحدة ويحزمهم بمقولة : ( ملة الكفر واحدة ) فيرتاح بذلك من كثير من التفاصيل التي تفرق بين مستويات الناس ،  لكن المشكلة لا تقف عند حد التكفير بل تتعداها إلى العقوبة القاسية وهي القتل ذبحاً ، فكما أن معاييرهم محدودة فإن حلولهم محدودة أيضا ، تقتصر على القتل وإزهاق الأرواح الآدمية ليصبح الإنسان رخيصا والدم بلا قيمة .
يعلم الجميع باستثناء المكابرين أنه ليس من برنامج داعش الاشتباك مع قوات النظام ، فلم تشهد ساحات المعارك أي صدام حقيقي بين الفئتين الباغية والطاغية ، فقوافلهم تجوب الآفاق دون استهداف من النظام ومناطق سيطراتهم غير مستهدفة بالقصف الغادر ، لكن الذي يحدث هو أن الثوار كلما حاولوا التقدم في مكان حيوي قام التنظيم الآثم بطعنهم من الخلف أو في مكان آخر  .

ليست هناك تعليقات