آخــــــر مــا حــــــرر

قواعـــد التحالـــف السياسي

                                   
                                                      
إن التحالف هو أحد الممارسات السياسة التي لا بد منها لإنجاز الأهداف والتمكن من المرور بين الزحام . فعله السابقون الأقدمون ويفعله الساسة المخضرمون وهو  اليوم أشد إلحالحا من أي وقت مضى فالعصر هو عصر التكتلات والتجمعات ولا مكان فيه للمنفردين المنزوين في عتمة الديجورالحالك البهيم . ولكي نتقن فن التحالف من المفيد مراعاة القواعد التالية:
1)     التحالف مع الصديق مقدم على العدو ولو كان مردود التحالف مع العدو في الظاهر أكبر.
2)     التحالف مع عدو تكتيكي مقدم على التحالف مع عدو استراتيجي وذلك حين يلزم التحالف مع الأعداء.
3)     كل التحالفات يجب ان تخدم هدف عزل العدو الاستراتيجي.
4)     أي تحالف مع الكيان الأبعد قبل الأقرب يخسرنا القريب ولا يضمن كسب البعيد.
5)     المحافظة على حليف قديم أولى من البحث عن حليف جديد.
6)     الحديث عن تحالفات شاملة مع الجميع يعني خسارة جزء من الأصدقاء.
7)     إن عقد التحالفات هو أمر ممكن لأي كيان ومتاح في كل الظروف لكن طابق التحالف قد يكون منخفضا وقد يرتفع تبعا لعوامل القوة والضعف مما يحتم ضرورة تنمية عوامل القوة بالتوازي مع البحث عن التحالفات لتعزيز شروط التحالف.
8)     في معرض البحث عن حليف يمكننا رصد أي ثغرة مفيدة للعبور منها وعقد التحالف بشروط منتجة.
9)     ما دام لك أعداء فمن الغبن التخلف عن إيجاد حلفاء.
10) علينا أن نعلم أنه– في السياسة– لا يمكن الوصول إلى حالة مثلى فالحليف السياسي ليس كالصديق الصدوق والخل الوفي إنما هو كيان التقت بعض مصالحنا مع بعض مصالحه لذلك يحسن بنا رعاية الدائرة المشتركة للمصالح مع الحلفاء المقترحين.
علينا التأكيد أن مفهوم التحالفات السياسية لا يتعارض مع مفهوم الولاءات الدينية فالولاء الدين عموما هو رابطة لبناء الآخرة. والتحالف السياسي هو رابطة لإصلاح الدنيا وفي النهاية كلاهما ينتهيان إلى الغاية العليا وهي إرضاء الله.
.......................في 26-5-2014

ليست هناك تعليقات